كيف تساعد طفلك على التعبير عن مشاعره؟

 


كيف تساعد طفلك على التعبير عن مشاعره؟

قد يعبّر الطفل عن غضبه بالصراخ، أو عن خوفه بالالتصاق بوالديه، أو عن حزنه بالصمت والابتعاد، أو عن شعوره بالغيرة من خلال التصرف بعنف مع أخيه. وفي كثير من الأحيان يرى الكبار السلوك الظاهر، لكنهم لا ينتبهون إلى المشاعر والاحتياجات الموجودة خلفه.

فالطفل لا يولد وهو يعرف كيف يقول: «أنا محبط لأنني لم أستطع إنهاء اللعبة»، أو «أشعر بالخوف لأن المكان جديد»، بل يتعلم هذه اللغة بالتدريج من خلال طريقة تعامل الكبار معه. وكلما ساعدته الأسرة على فهم ما يشعر به، ووضع اسم مناسب له، والتعبير عنه بطريقة آمنة، أصبح أكثر قدرة على التواصل بدل الاعتماد على البكاء أو الصراخ أو الضرب.

ولا تعني مساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره أن توافق الأسرة على كل تصرفاته أو تسمح له بإيذاء الآخرين. يمكن تقبل الشعور مع وضع حد واضح للسلوك؛ فالطفل من حقه أن يغضب، لكنه يحتاج إلى تعلم أن الضرب غير مقبول، وأن هناك طرقًا أخرى للتعبير عن غضبه.

تشير إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أن تدريب الطفل على المشاعر يبدأ بملاحظة شعوره، ثم تسميته والاعتراف به، وبعد ذلك مساعدته على معرفة ما يحتاج إليه أو ما يمكنه فعله. كما تساعد العلاقات الآمنة والمستقرة والتجارب الإيجابية الأطفال على تعلم التواصل وحل المشكلات وإدارة المشاعر تدريجيًا.

لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في التعبير عن مشاعرهم؟

قد يعرف الشخص البالغ أنه يشعر بالقلق أو الإحباط، لكنه يواجه صعوبة في وصف ذلك أحيانًا، فكيف بطفل صغير ما زال يتعلم الكلمات ويفهم نفسه والعالم من حوله؟

توجد أسباب عديدة قد تجعل التعبير صعبًا على الطفل، ومنها:

  • محدودية المفردات اللغوية.

  • عدم معرفة الفرق بين المشاعر المتشابهة.

  • الخوف من العقاب أو السخرية.

  • اعتياد الأسرة على إيقاف البكاء سريعًا.

  • عدم وجود نموذج بالغ يتحدث عن مشاعره.

  • شدة الانفعال لدرجة تمنع الطفل من التفكير.

  • تعرض الطفل لضغط أو تغير لا يستطيع تفسيره.

  • صعوبة في الكلام أو التواصل.

  • الشعور بأن الكبار لا يستمعون إليه.

  • استخدام الأسئلة الكثيرة بطريقة تشبه التحقيق.

وقد يظهر التوتر أو الارتباك عند الأطفال في شكل سلوك غير معتاد؛ لأنهم لا يمتلكون بعد المهارات اللازمة لفهم الضغط والتعامل معه. لذلك يفيد النظر إلى السلوك بوصفه رسالة محتملة، لا مجرد محاولة لإزعاج الكبار.

ابدأ بتعليم الطفل أسماء المشاعر

لا يستطيع الطفل وصف ما يشعر به إذا كانت كل حالاته بالنسبة إليه «زعل» أو «غضب». لذلك يحتاج إلى حصيلة عاطفية تتوسع تدريجيًا مع عمره.

ابدأ بالمشاعر الأساسية

يمكن البدء بكلمات بسيطة مثل:

  • سعيد.

  • حزين.

  • غاضب.

  • خائف.

  • متعب.

  • متحمس.

  • منزعج.

ومع نمو الطفل يمكن إضافة كلمات أكثر دقة:

  • محبط.

  • قلق.

  • مرتبك.

  • غيور.

  • خجول.

  • وحيد.

  • فخور.

  • مطمئن.

  • مشتاق.

  • مستاء.

ينصح عند العمل مع الأطفال الأصغر بالبدء بمشاعر واضحة مثل السعادة والحزن والخوف، ثم الانتقال مع الأطفال الأكبر إلى كلمات أكثر تعقيدًا مثل الحيرة والحماس. كما يمكن ربط كل شعور بتعبير الوجه وحركة الجسد وموقف واقعي.

سمِّ الشعور أثناء الموقف

عندما يبكي الطفل لأن اللعبة انكسرت، قل: «أنت حزين لأن لعبتك انكسرت». وعندما يقف مترددًا أمام الفصل الجديد، يمكن القول: «يبدو أنك متوتر لأن المكان جديد».

لا تحاول دائمًا فرض تفسيرك بوصفه حقيقة. استخدم عبارات مرنة مثل:

  • يبدو أنك غاضب، هل هذا صحيح؟

  • أعتقد أنك منزعج، أم تشعر بشيء آخر؟

  • هل أنت خائف أم متردد؟

  • هل غضبت لأن دورك انتهى؟

بهذه الطريقة يتعلم الطفل التفكير في مشاعره بدل أن يتلقى اسمًا جاهزًا لا يناسبه.

اجعل الحديث عن المشاعر جزءًا من الحياة اليومية

لا تنتظر حدوث نوبة غضب حتى تتحدث عن العواطف. فالأوقات الهادئة أفضل للتعلم والتدريب.

تحدث عن مشاعرك بطريقة مناسبة

يتعلم الطفل من الكبار، لذلك يمكن أن تقول:

  • أشعر بالسعادة لأننا قضينا وقتًا جميلًا.

  • أنا منزعج لأن الموعد تأخر، وسآخذ نفسًا هادئًا.

  • أشعر بالتعب وأحتاج إلى استراحة.

  • كنت قلقًا، ثم اطمأننت بعد أن عرفت النتيجة.

  • أنا غاضب، لكنني سأتحدث بهدوء.

لا تحمّل الطفل مسؤولية مشاعرك، ولا تقل له: «أنت جعلتني تعيسًا» أو «بسببك أنا غاضب طوال اليوم». الأفضل وصف الشعور وتحمل مسؤولية تنظيمه.

تؤكد إرشادات التربية الإيجابية أن الأطفال ينظرون إلى الوالدين ومقدمي الرعاية كنماذج في التعبير عن المشاعر وتنظيمها، ولذلك يفيد أن يرى الطفل الشخص البالغ يسمّي شعوره ويتعامل معه دون صراخ أو أذى.

اسأل أسئلة قصيرة ومحددة

قد يجد الطفل سؤال «كيف كان يومك؟» واسعًا جدًا، فيجيب بكلمة «جيد». جرب أسئلة أكثر تحديدًا:

  • ما الشيء الذي أسعدك اليوم؟

  • هل حدث شيء أزعجك؟

  • متى شعرت بالخوف؟

  • من ساعدك اليوم؟

  • هل كان هناك موقف جعلك غاضبًا؟

  • ما النشاط الذي شعرت فيه بالفخر؟

  • هل احتجت إلى مساعدة ولم تطلبها؟

لا تطرح جميع الأسئلة دفعة واحدة. اختر سؤالًا أو اثنين في وقت هادئ، مثل أثناء تناول الطعام أو في السيارة أو قبل النوم.

استمع دون استعجال أو حكم

عندما يبدأ الطفل في الحديث، قد يسارع الشخص البالغ إلى إعطائه نصيحة، أو تصحيح فهمه، أو الدفاع عن الشخص الآخر. لكن الطفل يحتاج أولًا إلى الشعور بأنه مسموع.

أعطه انتباهًا حقيقيًا

ضع الهاتف جانبًا، وانظر إليه، واتركه يكمل كلامه. لا تملأ كل لحظة صمت؛ فقد يحتاج إلى وقت حتى يجد الكلمة المناسبة.

يمكن استخدام عبارات تشجعه على الاستمرار:

  • أنا أسمعك.

  • أكمل، ماذا حدث بعد ذلك؟

  • يبدو أن الموقف كان صعبًا.

  • أريد أن أفهم أكثر.

  • خذ وقتك.

  • ماذا شعرت عندما حدث ذلك؟

الاستماع لا يعني أنك توافق على كل تفسير، لكنه يعني أنك تحاول فهم تجربة الطفل من وجهة نظره.

تجنب التقليل من الشعور

عبارات مثل «لا يوجد شيء يستحق الخوف» أو «الأطفال الكبار لا يبكون» قد تجعل الطفل يخفي مشاعره بدل تعلم التعامل معها.

استبدلها بعبارات مثل:

  • أعرف أن الأمر أخافك.

  • يبدو أنك تألمت من كلامه.

  • من الطبيعي أن تحزن عندما تفقد شيئًا تحبه.

  • أفهم أنك كنت تريد الفوز.

  • الاشتياق شعور صعب، وأنا قريب منك.

توصي اليونيسف بالاستماع إلى مشاعر الطفل وأخذها بجدية ومساعدته على التعبير عنها بأمان، مع الحفاظ على حدود هادئة وواضحة.

فرّق بين قبول الشعور وقبول السلوك

من حق الطفل أن يغضب، لكن ليس من حقه أن يضرب. ومن حقه أن يشعر بالغيرة، لكن لا يسمح له بإتلاف أغراض أخيه. ومن حقه أن يرفض فكرة، لكن عليه تعلم التعبير عن الرفض بطريقة محترمة.

يمكن أن تقول:

  • أفهم أنك غاضب، لكن لن أسمح بالضرب.

  • تستطيع أن تقول إنك لا تريد، لكن لا تصرخ في وجه الآخرين.

  • من حقك أن تحزن، وسنبقى هنا حتى تهدأ.

  • أنت منزعج من أخيك، لكن لا يمكن أخذ أغراضه بالقوة.

  • الغضب مقبول، ورمي الأشياء غير مقبول.

هذه الطريقة تعلم الطفل أن المشاعر ليست عيبًا، لكن السلوك يحتاج إلى حدود ومسؤولية.

استخدم القصص لتعليم التعبير عن المشاعر

القصص تمنح الطفل فرصة للحديث عن شخصيات أخرى، وقد يكون ذلك أسهل من التحدث مباشرة عن نفسه.

أثناء القراءة اسأل:

  • كيف تشعر هذه الشخصية؟

  • ما الذي جعله حزينًا؟

  • كيف عرفت أنه خائف؟

  • ماذا يمكن أن يقول بدل الصراخ؟

  • من يستطيع مساعدته؟

  • هل شعرت بموقف مشابه؟

  • ماذا تتوقع أن يفعل بعد ذلك؟

يمكن التوقف عند تعبيرات الوجوه، ووصف وضعية الجسم، وربطها بالمشاعر. كما يمكن تغيير نهاية القصة وطلب اقتراحات من الطفل.

تدعم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال استخدام القصص والكتب لمساعدة الأطفال على التعرف إلى المشاعر والمرونة النفسية وطرق التعامل معها.

استخدم اللعب والدمى والرسم

لا يعبّر جميع الأطفال بالكلام المباشر، وقد تظهر مشاعرهم بصورة أوضح أثناء اللعب أو الرسم.

اللعب التخيلي

استخدم دمية تواجه موقفًا مثل:

  • أول يوم في الروضة.

  • خلاف مع صديق.

  • فقدان لعبة.

  • الخوف من الطبيب.

  • ولادة أخ جديد.

  • الخسارة في لعبة.

اسأل الطفل: «كيف تشعر الدمية؟» ثم «ماذا تحتاج؟» و«ما الذي يمكن أن تقوله؟»

قد يتحدث الطفل عن نفسه من خلال الدمية دون أن يشعر أنه تحت الضغط.

الرسم بالألوان

اطلب منه رسم شعوره، أو اختيار لون يناسبه، ثم اسأله بلطف عن الرسم. لا تفسر اللون وحدك ولا تحوّل النشاط إلى اختبار نفسي؛ فقد يختار الطفل لونًا لأنه يحبه فقط.

تذكر اليونيسف أن الرسم أو التلوين قد يكون وسيلة للفحص العاطفي ومساعدة بعض الأطفال على الحديث، مع ترك الحرية للطفل في الشرح أو الاكتفاء بعرض الصورة.

وجوه المشاعر

اصنع بطاقات تحتوي على وجوه سعيدة وحزينة وغاضبة وخائفة ومتحمسة. يمكن للطفل اختيار البطاقة التي تشبه شعوره، خاصة إذا لم يستطع تكوين جملة.

ساعد الطفل على ملاحظة إشارات جسده

المشاعر لا تظهر في الأفكار فقط، بل يشعر بها الطفل في جسده. تعليمه ملاحظة هذه العلامات يساعده على اكتشاف الانفعال قبل أن يصل إلى الصراخ أو الضرب.

اسأله:

  • أين تشعر بالغضب في جسمك؟

  • هل قلبك ينبض بسرعة عندما تخاف؟

  • هل تشعر بأن بطنك تؤلمك عندما تقلق؟

  • هل يشتد وجهك أو قبضتك عندما تغضب؟

  • هل تشعر برغبة في البكاء؟

  • هل يصبح جسمك خفيفًا عندما تكون سعيدًا؟

يمكن القول: «لاحظت أن يديك مشدودتان وصوتك ارتفع، ربما بدأ غضبك يكبر». ثم ساعده على اختيار أداة تهدئة.

علّمه طرقًا آمنة للتعبير عن كل شعور

لا يكفي أن يعرف الطفل اسم الشعور؛ بل يحتاج إلى بدائل عملية.

عند الغضب

يمكنه أن:

  • يقول: أنا غاضب.

  • يطلب الابتعاد قليلًا.

  • يتنفس ببطء.

  • يضغط على وسادة.

  • يرسم.

  • يذهب إلى مكان هادئ.

  • يطلب المساعدة.

  • يحرك جسمه بطريقة آمنة.

عند الحزن

يمكنه أن:

  • يبكي دون سخرية.

  • يطلب حضنًا.

  • يتحدث عما حدث.

  • يمسك لعبة مفضلة.

  • يجلس قرب شخص موثوق.

  • يرسم الموقف.

  • يستمع إلى قصة هادئة.

عند الخوف

يمكنه أن:

  • يخبر شخصًا بالغًا.

  • يطلب البقاء قريبًا.

  • يسأل عما سيحدث.

  • يتدرب على الموقف مسبقًا.

  • يأخذ نفسًا بطيئًا.

  • يمسك يد الشخص المرافق.

عند الغيرة

ساعده على القول: «أريد وقتًا معك»، أو «أشعر بالحزن لأنك تلعب معه». لا تصفه بأنه أناني؛ فالغيرة شعور يمكن التعامل معه، بينما لا يسمح له بإيذاء الشخص الآخر.

لا تناقش المشاعر في ذروة الانفعال

عندما يكون الطفل في نوبة غضب أو خوف شديد، تقل قدرته على الاستماع والتفكير. في هذه اللحظة تكون الأولوية للأمان والتهدئة، لا للأسئلة الطويلة.

استخدم كلمات قليلة:

  • أنت غاضب، وأنا هنا.

  • لن أسمح بالضرب.

  • سننتظر حتى يهدأ جسمك.

  • خذ نفسًا معي.

  • هل تريد حضنًا أم مساحة؟

  • سنناقش ما حدث بعد قليل.

بعد هدوئه يمكن العودة إلى الموقف:

  1. ماذا حدث؟

  2. ماذا شعرت؟

  3. ماذا فعلت؟

  4. ما الذي يمكن فعله في المرة القادمة؟

  5. هل يوجد شيء يحتاج إلى إصلاح؟

توصي إرشادات CDC بمساعدة الطفل على الحديث عن مشاعره، وتعليمه طرقًا للتهدئة مثل التنفس، أو احتضان لعبة مفضلة، أو الذهاب إلى مكان هادئ وآمن.

أنشئ روتينًا يوميًا للحديث عن المشاعر

يمكن بناء عادة قصيرة لا تستغرق أكثر من خمس دقائق.

مقياس المشاعر

اسأل الطفل عن مستوى شعوره باستخدام:

  • وجه مبتسم.

  • وجه هادئ.

  • وجه منزعج.

  • وجه غاضب جدًا.

أو استخدم الأرقام مع الطفل الأكبر من واحد إلى خمسة.

أفضل وأسوأ لحظة

قبل النوم، يتحدث كل فرد عن:

  • أفضل شيء حدث اليوم.

  • أصعب شيء حدث.

  • شعور واحد مر به.

  • شيء يحتاج إلى مساعدة فيه.

طقس العودة من الروضة

لا تبدأ بالأسئلة فور دخول الطفل المنزل إذا كان متعبًا. امنحه وقتًا للطعام والراحة، ثم افتح الحديث في وقت مناسب.

كيف تساعد الطفل الذي يقول «لا أعرف»؟

قد يكون فعلًا غير قادر على تحديد شعوره، أو لا يريد الحديث في تلك اللحظة. لا تضغط عليه.

قدم خيارات:

  • هل أنت حزين أم غاضب؟

  • هل المشكلة حدثت في الفصل أم الملعب؟

  • هل تريد أن تخبرني الآن أم بعد الطعام؟

  • هل تفضل الكلام أم الرسم؟

  • هل تريد أن تبدأ من أول الموقف أم آخره؟

ويمكنك أن تقول: «لا بأس إذا لم تعرف الآن. عندما تكون مستعدًا أنا موجود».

هذه العبارة تبقي باب التواصل مفتوحًا دون إجبار.

دور الأسرة في خلق بيئة آمنة عاطفيًا

يصعب على الطفل التعبير إذا كان يخشى أن تستخدم كلماته ضده لاحقًا، أو أن تُحكى أسراره أمام الآخرين، أو أن يُعاقب على كل شعور.

لخلق بيئة أكثر أمانًا:

  • لا تسخر من خوفه.

  • لا تنشر مواقفه المحرجة أمام الأقارب.

  • لا تجبره على الحديث أمام الجميع.

  • اعتذر عندما تخطئ في التعامل معه.

  • حافظ على خصوصيته بما يناسب عمره.

  • لا تجعل الحب مشروطًا بالهدوء والطاعة.

  • لا تضعه مسؤولًا عن مشاعر الكبار.

  • أظهر له أن طلب المساعدة أمر طبيعي.

العلاقات الآمنة والمستقرة تساعد الطفل على تطوير مهارات التواصل وإدارة المشاعر وحل المشكلات.

دور الروضة في تعليم التعبير عن المشاعر

يمكن للمعلمة دعم الأطفال من خلال:

  • استخدام بطاقات المشاعر.

  • سؤال الأطفال عن شعور الشخصيات في القصص.

  • إنشاء ركن هادئ.

  • تعليم عبارات مثل «أنا منزعج» و«أريد دوري».

  • عدم إحراج الطفل أمام زملائه.

  • مساعدة الطفل على حل الخلاف بالكلمات.

  • مدح طلب المساعدة.

  • مراقبة التغيرات في السلوك.

  • مشاركة الأسرة بملاحظات محددة.

كما يمكن بدء الحلقة اليومية بسؤال بسيط: «كيف تشعر اليوم؟» مع السماح للطفل بالإجابة بالكلام أو الإشارة أو اختيار صورة.

يظهر لدى كثير من الأطفال قرب سن الرابعة تطور في فهم مشاعر الآخرين، مثل محاولة مواساة طفل حزين، بينما تتطور مهارات تبادل الأدوار واتباع القواعد الاجتماعية تدريجيًا في سنوات ما قبل المدرسة. وتظل هذه المعالم أدوات للمراقبة وليست اختبارات منفردة للحكم على الطفل.

أخطاء شائعة تمنع الطفل من التعبير

قول «توقف عن البكاء»

قد يتوقف الطفل خوفًا، لكنه لا يتعلم فهم سبب بكائه أو تهدئة نفسه.

تصحيح الشعور

مثل قول: «أنت لست غاضبًا، أنت مدلل». الشخص البالغ يستطيع تصحيح السلوك، لكنه لا يلغي شعور الطفل.

كثرة النصائح

أحيانًا يحتاج الطفل إلى الاستماع قبل الحلول. اسأله: «هل تريد أن أسمعك أم نبحث عن حل؟»

استخدام مشاعره ضده

مثل السخرية لاحقًا من خوف أخبرك به. هذا يقلل ثقته في الحديث مستقبلًا.

مقارنة مشاعره بالآخرين

لا تقل: «أخوك لا يخاف» أو «الأطفال الآخرون لا يبكون». لكل طفل طبيعته وتجربته.

إجباره على الكلام

يمكن عرض فرص ووسائل مختلفة، لكن الضغط قد يؤدي إلى مزيد من الانسحاب.

متى تحتاج الأسرة إلى استشارة مختص؟

اختلاف التعبير بين الأطفال طبيعي؛ فبعضهم يتحدث كثيرًا وبعضهم يحتاج إلى وقت أطول. لكن من المناسب التحدث مع طبيب الأطفال أو مختص إذا لاحظت:

  • فقدان الطفل مهارات كان يستخدمها.

  • عدم قدرته على التعبير عن احتياجاته بأي وسيلة.

  • انسحابًا شديدًا أو حزنًا مستمرًا.

  • خوفًا يمنعه من الأنشطة اليومية.

  • نوبات غضب أو عدوانًا شديدًا ومتكررًا.

  • صعوبة واضحة في الكلام أو فهم اللغة.

  • تغيرًا كبيرًا في النوم أو الطعام أو السلوك.

  • تكرار الحديث عن كراهية النفس أو عدم الرغبة في الوجود.

  • تعرضه لحدث مخيف أو عنف أو تنمر.

  • تأثير المشاعر في حضوره للروضة أو علاقاته وحياته اليومية.

توصي CDC بالتحرك مبكرًا ومناقشة الأمر مع طبيب الطفل إذا لم يحقق بعض المعالم النمائية، أو فقد مهارات سابقة، أو وُجد أي قلق لدى الأسرة. كما يعد طبيب الأطفال نقطة بداية مناسبة عند القلق بشأن الصحة النفسية أو السلوكية للطفل.

أسئلة شائعة حول التعبير عن المشاعر عند الأطفال

في أي عمر يبدأ الطفل في فهم المشاعر؟

يبدأ التعلم منذ الشهور والسنوات الأولى من خلال تعبيرات الوجه ونبرة الصوت واستجابة الكبار، ثم تتوسع قدرته على تسمية المشاعر وفهم الآخرين تدريجيًا مع نمو اللغة والخبرة.

ماذا أفعل إذا رفض الطفل الحديث؟

لا تضغط عليه. قل إنك متاح عندما يستعد، واعرض وسائل بديلة مثل الرسم أو اللعب أو اختيار بطاقة شعور.

هل البكاء طريقة صحية للتعبير؟

البكاء استجابة طبيعية، ولا يحتاج إلى العقاب أو السخرية. يحتاج الطفل أيضًا إلى تعلم كلمات ووسائل أخرى للتعبير والتهدئة.

كيف أتعامل مع الطفل الذي يغضب ويضرب؟

اعترف بالغضب، وامنع الضرب فورًا بهدوء، ثم علّمه بعد أن يهدأ بدائل مثل طلب المساحة أو استخدام الكلمات أو الذهاب إلى ركن هادئ.

هل يجب أن أحل كل مشكلة يخبرني بها طفلي؟

لا. استمع أولًا، ثم اسأله عن الحلول التي يفكر فيها. قدم دعمًا وتوجيهًا يناسب عمره، دون أن تحل جميع المواقف نيابة عنه.

كيف أعلم الطفل الفرق بين الحزن والغضب؟

استخدم المواقف والقصص وتعابير الوجه وإشارات الجسم. يمكن القول إن الحزن قد يجعلنا نرغب في البكاء أو القرب، بينما الغضب قد يجعل الجسم مشدودًا والصوت أعلى، مع اختلاف التجربة من طفل إلى آخر.

لماذا يتحدث الطفل مع المعلمة ولا يتحدث في المنزل؟

قد يختلف شعوره بالأمان أو الروتين أو طريقة طرح الأسئلة. تجنب التحقيق، وخصص وقتًا هادئًا للعب والاستماع، وتعاون مع المعلمة لمعرفة ما يساعده.

خاتمة

مساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره لا تعني منعه من الغضب أو الحزن أو الخوف، بل تعني منحه لغة وأدوات تساعده على المرور بهذه الحالات دون إيذاء نفسه أو الآخرين.

ابدأ بتسمية المشاعر في المواقف اليومية، واستمع دون سخرية أو استعجال، واعترف بما يشعر به مع الحفاظ على حدود واضحة للسلوك. استخدم القصص واللعب والرسم، وتحدث عن مشاعرك بطريقة مسؤولة، وعلمه عبارات قصيرة مثل: «أنا غاضب»، و«أحتاج إلى مساعدة»، و«أريد أن أبقى وحدي قليلًا».

كل مرة يشعر فيها الطفل بأن مشاعره مسموعة وأنه يستطيع الحديث دون خوف، تزداد قدرته على فهم نفسه والتواصل مع الآخرين. وقد لا يستخدم الكلمات الصحيحة من المحاولة الأولى، لكن الصبر والتكرار والنموذج الهادئ تساعده على بناء ذكاء عاطفي يستفيد منه في الروضة والمدرسة وعلاقاته المستقبلية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرق تساعد الطفل على تطوير مهارات التواصل والكلام

ألعاب ذكاء مناسبة للأطفال في مرحلة الروضة

أنشطة فنية تساعد الطفل على تنمية الإبداع